زى الفصول الأربعة الكاتبه : إيمان سمير ___________________ على غرار أغنية المطرب محمد الشرنوبى، "زى الفصول الأربعة" .. أستمد منها فكرة هذا المقال، أن الأصل فى طبيعة العلاقات فى حياتنا هو فطرة الإنسان ومحبته للحياة والأكتشاف والشغف المستمر للطبيعة ولمن حوله، فقد خلق الله عز وجل الإنسان ومده بطاقة إيجابية ليتفاعل من خلالها مع هذه الطبيعة ومع من حوله من جميع الكائنات الحية،.. لذلك فإن طبيعة العلاقات الإنسانية تقوم على مبدأ التواصل، والتفاعل الإنسانى الإيجابى، .. وهذا وفقاً لخق الله سبحانه وتعالى ومن ثم بديهية الإنسان. حيث توجد سمات للعلاقات الإنسانية، هذه السمات تنقسم إلى ثلاثة سمات وهى... "العلاقات المادية - العلاقات السامية - العلاقات التحولية"، .. ومن المنطقى فى العلاقات أن ينتابها التقلب خلال فترات، فهى متقلبة وتتغير زى "فصول السنة الأربعة"، فقد تصاب وتمر جميع العلاقات الإنسانية بعده فترات غير مستقرة للأسف واجبه عليها حدوثها، وهذه التقلبات ليست مقتصرة على نوع محدد من العلاقات فهى تكن مختصه بجميع اختلاف العلاقات الإنسانية؛ وهذه ظاهرة طبيعية مفروضة. وبطبيعة الحال ... تكون علاقات الإنسان متشعبة ومتجددة بحكم تعددها ومعايشته اليومية واحتكاكه بالحياة والبشر أجمعين. حيث إن العلاقات تعد للإنسان هى مرآته لرؤية نفسه وتعدد علاقاته فى الحياة يطلعه على كل ما هو جديد وإيجابى فى الحياة، ففى العلاقات انعكاس لشخصية الإنسان. فتعدد العلاقات يوسع من دائرة معرفة الإنسان، حيث إن من سمات العلاقات الإنسانية العلاقات المادية، فالعلاقات المادية؛ هنا قد تتصف بمبدأ التبادل فالشىء مقابل شىء، فهذا النوع من العلاقات الإنسانية يعتمد على المصلحة والسيطرة وتسخير كل شىء من أجل تحقيق رغبات الإنسان بشكل صريح. وهذا على العكس تماماً من العلاقات السامية؛ التى تقوم عل السمو والرقى فى تعاملاتها مع الآخرين، فأصحاب هذا المبدأ من العلاقات يعتمدون على الجانب الروحى والإنسانى فى أساس علاقتهم بالآخرين. فإنهم يرون أن المثالية خير طريق للتعامل مع البشر والحياة، إنهم قد يستحقرون مبدأ المصلحة التى تعتمد عليها العلاقات المادية ولا يعترفون بها كعلاقات يتم التعامل بها، ولكن .. لا يخلى أى مبدأ من عيوب، لذلك قد يعانى أصحاب هذا المبدأ من مثاليتهم فى أصلها لأنها قد تصطدم بالواقع المادى الفعلى، ثم جاءت بعد ذلك علاقات تحسم الجدل وتخلق نوعاً من التوازن المرن الا وهى العلاقات التحولية، فهى علاقات متوازنة فى ماهيتها، فالعلاقات التحولية؛ التى تراعى الجانب المادى ولا تتغافل عن الجانب الوجدانى المثالى، وهذه العلاقات تقدر الإحتياج البشرى للعلاقات المختلفة فى العالم المادى كما تعترف بطبيعة البشر الوجدانية. لذلك كل ما علينا أن نفعل نحن البشر ؛ هو أن نعلم جيداً أن طبيعة العلاقات الإنسانية جميعها تمر بفترات تغيرية تماماً مثلها مثل تقبل فصول السنة الأربعة، فلنصنع لنا ولحياتنا حالة من التوزان فى أنواع العلاقات وأيضاً الأهم فى فترات تقلبها،.. لذلك علينا الا نشعر بالخوف من من تقبل العلاقات الإنسانية فهذه فطرة خلقها الله سبحانه وتعالى وعلينا معايشتها بكل تفاصيلها لإنها زى الفصول الأربعة.